*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***
عزيزى الزائر أنت غير مسجل لدينا بالمنتدى قم الآن بالتسجيل أو الدخول لتشارك معنا بالموضوعات أو الردود وتمتع معنا .. وشكراً

*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***

أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولس .و .جاليومية

شاطر | 
 

 جعفر ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه الشهيد الطيار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب ال البيت
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 619
العمر : 37
((( الدولة ))) :
** (( المهنــــة )) ** :
الساحة التابع لها العضو :
رقم العضوية : 0076
تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: جعفر ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه الشهيد الطيار   الأربعاء فبراير 13, 2008 9:38 pm

جعفر بن أبي طالب .. الشهيد الطيار
المقدمة
حديثنا اليوم عن ( جعفر ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه الشهيد الطيار ) .
وهو واحدً من خريجي مدرسة النبوة المباركة المدرسة ، التي خرّجت لنا معالم القمة والقدوة في سائر جوانب الحياة .. في العقيدة صفاءً وعمقاً وثباتاً ، وفي العبادة كثرةً وإخلاصاً وخشوعاً ، وفي الفكر إدراكاً ونضجاً ووعياً ، وفي المعاملات المالية ورعاً وبذلاً وزهداً ، وفي سائر جوانب الحياة المختلفة .

ووقفاتنا مع صحابينا الجليل جعلتها في خمس محطات :
1- في الحب والقرب .
2- في التضحية والهجرة .
3- في الفطنة والدعوة .
4- في الجود والكرم .
5- في الشجاعة والإقدام .

ولقد نال جعفر - رضي الله عنه- في كل هذه الجوانب قصباً من السبق عظيماً وقدراً وافراً كريماً ، ولعل هذه الوقفات الموضوعية تعيننا على الانتفاع من سيرة جعفر رضي الله عنه .
وهي كذلك لا تخلو - أولا تقطع - سرد الحياة التي كانت له في صورة قصصٍ وأحداث .

ونبدأ بمحطتنا الأولى : القرب والحب
فجعفرٌ قريب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحبيب ، وأما قربه فمن وجوه كثيرة :
فهو ابن عم رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إذ هو جعفر بن أبي طالب ، واسم أبو طالبٍ عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، وهو الأخ الشقيق لعلي وعقيل ابني أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .
وأمهم جميعاً فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، فنسبه موصول برسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الأب ومن جهة الأم .

وأسلم جعفر ابن أبي طالب كما ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب بعد علي رضي الله عنه بقليل .. وروى ابن إسحاق ، كما نقل عنه ابن عبد البر وابن حجر كذلك في الإصابة : " أنه أسلم بعد واحدٍ وثلاثين رجلاً ، وكان هو الثاني والثلاثين " .

وفي رواية أخرى : " أنه كان الخامس والعشرين " ، فهو من السابقين الأوائل إلى الإسلام ، وورد في بعض الروايات أن من دعاه هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
وفي رواياتٍ أخرى وإن كانت الروايات السابقة أشهر وأظهر : " أنه كان في أوائل من أسلم بعد خديجة بنت خويلدٍ رضي الله عنها وعلي ابن أبي طالبٍ وزيدٍ وبلالٍ والمقربين القريبين من رسول الله عليه الصلاة والسلام " .

وبالجملة ؛ فإن الذين سبقوا إلى الإسلام كانت لهم مزايا ومحاسن ، هي التي جاءت بهم إلى الإسلام دون غيرهم ، ممن أعرضوا وصدوا ، وممن قاوموا وآذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فالذين أسلموا وأقبلوا على الإسلام كان لهم زكاء نفس ، ورجاحة عقل ، وطهر قلب ، وثقب نظر ، ثم أراد الله - عز وجل - قبل ذلك بهم الخير ، فأقبلوا بقلوبهم على الإسلام ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن وجوه الحب قصصٌ كثيرة مع هذا القرب الذي كان بالنسب ، والذي كان تبعًا لذلك بالمعاشرة والمعايشة ؛ فإن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم كان فترة من الزمان في ظل رعاية وكنف أبي طالبٍ - والد جعفر رضي الله عنه - وعلي ابن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - تربى ونشأ في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعفر شقيقه وهو أسنّ من علي بعشر سنين ، فكان قريباً ومخالطاً لرسول الله عليه الصلاة والسلام .

وروى البخاري من حديث البراء بن عازب ، قصة تنبئنا عن هذا القرب والحب .
اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيامٍ ، فلما كتبوا الكتاب : " هذا ما قاضى عليه محمد صلى الله عليه وسلم .. " ، إلى آخر ما هو مذكور في قصة الحديبية ، ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بما أخذ به من شان الصلح ، ثم مضى الأجل ، فلما دخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - أي مكة في عام القضاء ، ومضى الأجل ، أتوا علياً - أي كفار مكة - فقالوا : قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فتبعتهم ابنة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه - عمّ النبي صلى الله عليه وسلم - وهي تقول : يا عمّ يا عمّ ، فتناولها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأخذ بيدها وقال لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم : دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي ، وقال زيد: ابنة أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: ( الخالة بمنزلة الأم ) ، وقال لعلي: ( أنت مني وأنا منك ) ، وقال لجعفر: ( أشبهت خلقي وخلقي ) ، وقال لزيد: ( أنت أخونا ومولانا ). قال علي: ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: ( إنها ابنة أخي من الرضاعة ) .
وانظروا إلى هذا القضاء العظيم ، وإلى هذا العقل الراجح ، وإلى التربية النفسية الفريدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وشاهده قوله لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) ، وقد كان أشبه صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم برسول الله من حيث الخلقة ، وأضاف النبي بنص حديثه الخلق وذلك دليل موافقةٍ وحبٍ .

وذكر الذهبي في السير رواية هذا الحديث من طريق ابن إسحاق :
عن أسامة بن زيدٍ ، عن أبيه زيدٍ ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لجعفر : ( أشبه خلقك خلقي وأشبه خلقك خلقي فأنت مني ومن شجرتي ) رجاله ثقات ، أخرجه أحمد في المسند ومثل ذلك رواه ابن سعدٍ في الطبقات .
وهذا دليل قربٍ وحبٍ واضحٍ فيما كان لجعفر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وروايةً أخرى كذلك لهذا الحديث ، عن هانئ بن هانئ ، عن عليٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أشبهت خلقي وخلقي ) .

ومن صور المحبة الفياضة لجعفر في قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم ما علم بعد ذلك ، مما سيأتي في سيرة جعفر ، يوم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً من الحبشة إلى المدينة المنورة ، فوافا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بعد غزوة خيبر ، وفتح الله عز وجل لهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا أدري بأيهما أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ) .
فجعل ذلك الفتح العظيم الذي كان من أعظم الفتوح من حيث الغنائم ومن أعظمها وأجلها من حيث تطهير الجزيرة من اليهود عليهم لعائن الله ، جله في قمة السرور ، لكنه قارن ذلك ووازاه وساواه وقارنه بحب النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر وسروره بقدومه .

قال الذهبي رحمه الله في السير : " وقد سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقدوم جعفر ، وحزن - والله – لوفاته " .
ذكر ذلك في مقدمة ترجمته في السير ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب بعد جعفر أبناء جعفر ويضمهم إليه ، ويشمهم ويردفهم ويقربهم ؛ لما كان لجعفر في قلبه من الحب والمنزلة الخيرة رضي الله عنه وأرضاه .

روى مسلم في صحيحه ، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تُلُقِّيَ بصبيان أهل بيته، قال: وإنه جاء من سفر فسُبِق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة الحسن والحسين رضي اللَّه عنهم فأردفه خلفه، قال: فأُدخلنا المدينة ثلاثة على دابة " ، أي كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد ورد كذلك في شأن قدوم جعفر ما يكشف عن مزج تلك المحبة بالاجلال والتقدير لجعفر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد ذكر ابن عبد البر سياق هذه الرواية : أنه لما قدم جعفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاه المصطفى عليه الصلاة والسلام واعتنقه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : ( ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟! ) ، وأنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار المسجد .

وهذا التقبيل بين عينيه إجلال وحب ، والاعتناق دليل شوقٍ من الرسول صلى الله عليه وسلم لجعفر ، وقد نأت به هجرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حوالي سبع سنين من هجرته إلى يوم فتح خيبر .

وقد ذكر ابن حجر في الإصابة أيضاً في المسند عند الإمام أحمد من حديث عليٍ رفعه قال : ( أعطيت رفقاء نجباء .. وعدّ منهم سبعة منهم جعفر بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ) .
وسياق الحديث على أن هذه الكوكبة من أقرب وأحبّ أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم إليه .

ولذلك بلغ الحزن برسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً يوم استشهد جعفر بن أبي طالب .
روت عائشة رضي الله عنها قالت : لما جاءت وفاة جعفر عرفنا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الحزن .
وعن أسماء - أي بنت عميس - زوج جعفر رضي الله عنه ، قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بني جعفر فرأيته شمهم - أي قبلهم واعتنقهم - وذرفت عيناه عليه الصلاة والسلام ، فقلت : أبلغك عن جعفر شيئاً ؟! قال : نعم قتل اليوم ، قالت فكنا نبكي ، فرجع وقال : ( اصنعوا لآل جعفر طعامً فقد شغلوا عن أنفسهم ) .
ووردت روايات أخرى تحكي لنا حزن النبي صلى الله عليه وسلم على جعفر ، وقوله عليه الصلاة والسلام فيما وردت فيه بعض الروايات ( على مثل جعفر فلتبكي البواكي ) .
وكان عليه الصلاة والسلام يحب جعفر ويقربه ، وتلك بعض مواقف الحب والقرب في محطتنا الأولى .



_________________
محب ال البيت
الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية

يا جعفرى لنا فى حبكم املا ما خاب من جاءكم بالحب والامل
ارجوا بكم من رسول الله نظرته تهدى الفؤاد لفهم العلم والعملى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جعفر ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه الشهيد الطيار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) *** :: @@@(( منتدى السيرة والأخبار النبوية الشريفة ))@@@ :: آل البيت رضى الله عنهم-
انتقل الى: