*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***
عزيزى الزائر أنت غير مسجل لدينا بالمنتدى قم الآن بالتسجيل أو الدخول لتشارك معنا بالموضوعات أو الردود وتمتع معنا .. وشكراً

*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***

أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولس .و .جاليومية

شاطر | 
 

 3 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامدي شاذلي
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 9
العمر : 60
الساحة التابع لها العضو :
رقم العضوية : 0131
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: 3 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )   الأحد أبريل 27, 2008 3:27 pm

111) أحبابي : إذا رأيتم من سبقت عليه الشقاوة بالوقوع في بعض الذنوب فلا تروا أنفسكم عليه وانظروا إليه بعين الظاهر بالنصيحة مع التلطف وحسن السياسة ، وبعين الباطن بالرحمة والشفقة ، لأن قلوب العباد في قبضة سيدهم ـــ وما توفيقي إلا بالله .
112) أحبابي : لا تنطقوا بالعلم ليقال أنكم علماء بل لتبينوا الحق ، فإن وجدتم محتاجاً فتصدقوا عليه ، فإن لم تفعلوا عدكم سيدكم من البخلاء وهو يكره البخيل ، وإن وجدتم غير محتاج فصونوا عنه العلم فإنكم إذا ألقيتموه إليه أهانه .
113) أحبابي : أنواركم الروحانية إذا قويت تلطفت بها البشرية ، ولا تزال الأنوار الروحانية تشتد والبشرية تتلاشى حتى تكون الأنوار ظاهرة والبشرية تغيب فيها ، وحينئذ يكون الإنسان معدوداً من أهل الملكوت في العالم الأعلى .
114) أحبابي : إذا أطعمتم سيدكم فإنه يطعمكم ـــــ وكيف تعصونه وتطلبون منه أن يعطيكم ؟ ما هذا هو الإنصاف فانظروا إلي تنزل سيدكم الأعلى ، وأنه جعل بينكم وبينه 0 فلم ترضوا بالإنصاف .
115) أحبابي : عاملوا الناس بالسماحة واللين وسلامة الصدر تكونوا مثل يعسوب النحل تجتمع حولكم القلوب وتحبكم .
116) أحبابي :إذا رأيتم تقصير أو غلطاً فعرفوا باللين والرأفة ، فإن كلامكم يسري إلي أعماق القلوب ويثمر العمل به ، فإن أغلظتم القول قامت النفوس تصادمكم.
117) أحبابي : إذا أردتم أن يصل كلامكم إلي القلوب فتكلموا من قلوبكم ، وإذا أردتم أن يصل كلامكم إلي النفوس فتكلموا من نفوسكم ، وإذا قابلكم أحد بنفسه فلا تقابلوه بالنفس يشتد النزاع بين النفسين ، ولكن قابلوا النفس بقلوبكم فإن للقلوب برداً يرطب حرارة النفس فتخمد فإذا خمدت وصل الكلام من قلوبكم إلي قلب السامع لأن النفس التي كانت حائلة بين القلبين قد زالت .
118) أحبابي : لا تسلكوا طريق الجدل فإنه يورث قلوبكم قسوة ، فإذا تكلم معكم أحد ووجدتموه محقاً فسلموا له ، و إن كنتم لا تعرفون فتعلموا منه إن كان عارفاً ، فإن كان غير عارف فعلموه إن عرفتم بالرأفة واللين إن كان محتاجاً بالعريف ونفسه مطمئنة ساكنة ، وإن كان علي غير ذلك فسكتوا فإن أكثر عليكم فاشتغلوا بتسبيح الله وتمجيده فإنكم تكونون في حضرته وتتباعدون عن حضرة الشيطان فإنه يكون حاضراً في كل جدال .
119) أحبابي : إذا كنتم مجهولين في الأرض كنتم معروفين في السماء ، وإذا كنتم مطرودين في الأرض كنتم مقبولين في السماء ، وإذا كنتم أذلاء في الأرض كنتم أعزاء في الملكوت ، وإن كنتم لا يعتني بكم في الأرض كنتم من أهل القبول في السماء ، فاحذروا أ، تكونوا معروفين في الأرض مجهولين في السماء مقبولين في الأرض مطرودين في السماء .
120) أحبابي : لا تخافوا من نفوس الناس أن تؤذيكم ولكن خافوا من نفوسكم فإنكم لو يلغتم الكمال لم تضق صدوركم بالأذى فما أتعبها إلا عدم كمالها .
121) أحبابي : إذا أردتم أن تتعلموا الذل فلا تهربوا من المتكبرين بل خالطوهم أحياناً فإن ذلك ميزان تعرفون به ما نقص من نفوسكم وما زاد فيها ، والنفوس التي لم تطمئن إذا رأت المتكبرين ظهر ما هو في قرارها من الكبر ، فإذا خالطتم أهل الذل والتواضع وتواضعتم معهم لم يظهر ما في نفوسكم لأنكم تتواضعون لهم جزاء تواضعهم لكم ولا تستحيون من إظهار التواضع بينهم لأنهم أهله ، ولكنكم تستحيون من أهل الكبر أن يروكم متواضعين لأنكم تعلمون أنهم يحتقرونكم بذلك ، ولا تغتروا بمن يحتج بأن الكبر عند المتكبرين صدقه فإنه قول حق ولكن لمن فرغت نفسه فيتكبر بحق لا لحظ نفسه ، ويكون تكبره لقصد مداواة أخيه من غير رؤية نفسه عليه .
122) أحبابي : لا تظنوا أن الإقبال علي سيدكم بالانقطاع عن الخلق وعدم السعي علي الرزق وإنما هو باطمئنان قلوبكم وسكونها إلي سيدها فإذا ثبت لكم ذلك فخالطوا الخلق وعاملوهم بما يعاملهم به مولاهم ، فمن أساء إليكم فسامحوه ، ومن اعتذر إليكم فاقلبوه ، ومن أسدي إليكم معروفاً فكافئوه ، ومن كان غافلاً فذكروه ، ومن قطعكم فصلوه ، ومن حرمكم فاعطوه ، ومن ظلمكم فاعفوا عنه وسامحوه ، وانظروا في كل ذلك إلي رضا سيدكم وأن الخلق عياله ، وإن أحبهم إليه أنفعهم لعياله ، فإذا كنتم كذلك فأنتم سائرون إلي ربكم وإن كنتم في الأسواق أو في صناعتكم أو بين أولادكم وأقاربكم .
123) أحبابي : للأرواح صفات روحانية ، وكل صفة لها دائرة ، وكلما قويت صفة اتسعت دائرتها وظهر في هذه الدائرة ما اكتسبته الصفة بأعمالكم ، وكلما كانت الصفة موافقة لمراد سيدكم اتصلت بالجنة ، وكلما كانت مخالفة اتصلت بالجحيم ، فإذا وصل الإنسان الآخرة وزنت دوائره بأعيانها فيعيش في الدار التي تتصل بالدوائر الغالبة عليه .
124) أحبابي : إذا رأيتم قبول الغافلين لكم فاعلموا أنكم مثلهم ، فلولا وجدوا فيكم صفات تجمعكم بهم ما قبلوكم .
125) أحبابي : لا يمنعكم قبول من أطاع هواه عن إقبالكم عن سيدكم ولا يصدنكم عن السبيل ما بينه من الجفاء والقسوة ، وقابلوا كل ما يصدر منه بسعة الصدور ومكارم الأخلاق ، ومن كملت نفسه واطمأنت يسع غيره ولو كان ناقصاً ، وبذلك يدوم لكم فرحكم بسيدكم .
126) أحبابي : إذا أردتم الوصول إلي سيدكم فلا تنظروا سواه ومتى نظرتم سواه فأنتم مع سواه .
127) أحبابي : سفركم في العوالم مروركم علي مواطنها ، والطي هو مروركم عليها في خطوة واحدة .
128) أحبابي : إذا رفعتم إخوانك إلي لم يصلوا إليه فارفعوهم عن المقام الذي هم فيه قليلاً وأطعموا كل أحد علي قدر معدته ، وسيروا معه علي قدر خطوته ،فان الحكيم من يغذي بصغار الحكمة قبل كبارها ، وكما أن الطعام الكثير أذى المعدة فكذلك الحكمة تؤذى من لا يحتمله .
129) اعلموا يا أحبابي في الله : أن المقطوع عن سيدة مبتلي بأكبر المصائب ، فكيف يفرح وينشرح ولا يبكي علي قطيعته .
130) أحبابي : إذا أراد الإنسان أن يكون عظيماًَ فليفعل شيئاً عظيماً ، فان كان ذلك لسيدة كان عظيماً عند سيدة ، وإن كان للناس كان عظيماً عندهم .
131) أحبابي : إذا صدقتم سيدكم جعل كل ما تقولونه حقاً.
132) أحبابي : إذا وقفتم علي باب سيدكم أشرف عليكم فإذا وجدكم صابرين علي إهانة الخدام والذل لأجله جاء إليكم ، ووضع يده في أيديكم ، وبش في وجوهكم ، وأخذكم عنده فصرتم جلساءه وكان جليسكم وكنتم ندماءه وكان نديمكم .
133) أحبابي : إذا وجدكم سيدكم امتلأتم بالمحبة ملأكم بأنوار القدسية .
134) أحبابي : إذا عرفتم غير سيدكم لم يعرفكم سيدكم .
135) أحبابي : إذا قال الناس أنا فقولوا باسم سيدي .
136) أحبابي : إذا هربتم من سيدكم احتجتم لغيره .
137) أحبابي : إذا عرضتم عن سيدكم أمراً فلا تتحكموا عليه فإنه أدري بمصلحتكم .
138) أحبابي : إذا تخليتم عن الباطل آتكم الحق فامتلأتم به .
139) أحبابي : ليس القرب إلي سيدكم بالمكان وإنما هو بالقلب ، فإذا صفت قلوبكم وجدتم سيدكم .
140) أحبابي : إذا لانت أرواحكم لان كلامكم ، وإذا حلت أرواحكم حلا كلامكم .
141) أحبابي : إذا انغمست الروح في أنوار الملكوت طهرت من كدورات النفس وذهبت الدعوى فظهر الانكسار علي الجسم.
142) أحبابي :لا تتحققوا بالانكسار إلا باتصال أرواحكم بأرواح أهل الانكسار ، وكل من بدا الانكسار بالتقرب منه فهو من أهل الانكسار.
143) أحبابي : الحكمة الحية فعالة تحيي الأرواح الميتة .
144) أحبابي : لا تظنوا أن الأرواح لا تموت فهي تموت بانسلاخها عن سيدها .
145) أحبابي : إذا كنتم في الحي فكل شئ يصدر منكم حي .
146) أحبابي : لا تجعلوا همكم النطق بالحكمة مادمتم لم تحيوا الحياة الروحانية ، فإذا حييتم بها كان كل ما صد منك حكمة .
147) أحبابي : من ظهرت فيه حياة سيدة سرت منه في كل شئ .
148) أحبابي : من أراد أن يحي فلا ينطق إلا بكل كلام حي .
149) أحبابي : إذا قال الناس فافعلوا وإذا غفلوا فتفكروا .
150) أحبابي : إذا خضعتم لسيدكم بجوارحكم فانظروا صور خضوعكم في صفحات قلوبكم .
151) أحبابي : إذا لم تتنبه قلوبكم من الغفلة عن سيدكم فخضوعكم كله إعراض عن سيدكم .
152) أحبابي : إذا رأيتم الناس قد طردوكم فاعلموا أن سيدكم قد أراد أن يأخذكم عنه ويجعلكم له .
153) أحبابي : إذا لم تتلقوا من قلب حي فإنكم لا تدخلون حضرة الحي .
154) أحبابي : اصرفوا قلوبكم عن هذا العالم ، تكن أرواحكم في السماء .
155) أحبابي : الأشواق أجنحة تطير بها الأرواح إلي عالم الملكوت ، فمن لم يكن له أجنحة فكيف يطير من هذا العالم .
156) أحبابي : الشوق نار تحرق من قلوبكم سوي سيدكم ومحبو بكم ، ولن يستر غيره من الألوان .
157) أحبابي : اجتهدوا أن تكون الحكمة في أفعالكم وإن لم تنطق بها ألسنتكم.
158) أحبابي : إذا نظر سيدكم في قلوبكم فإنها لا تنساه أبداً .
159) أحبابي : من امتلأ بسوء الظن فقد امتلأ شراً ، ولا تدخل الأنوار القدسية قلباً ملئ بالشر .
160) أحبابي : أنوار سيدكم الأزلية مقدسة عن صفات الأكوان ، فاخرجوا عنها تشهدوا أنواره ظاهرة لا يحجبها شئ .
161) أحبابي : إذا كانت أنوار سيدكم من جنس صفات الأكوان كانت الأكوان تحجبها ، ولكنها لما لم تكن من صفات الأكوان لم تصل صفات الأكوان إليها ، ولم تزاحمها فلم تحجبها .
162) أحبابي : إذا حل النور في قلوبكم طرد كل ما يدخل علي القلب من هذا العالم الفاني .
163) أحبابي : إن المحبة هي روح الحنان والشفقة التي تربط أرواحكم ببعضها فتفرح وتتألم كل روح بما تفرح وتتألم به الروح الأخرى .
164) أحبابي : لا تثبت لكم محبة سيدكم حتى تحبوا عبيده ، وتكرموهم ن ولا تؤذوهم .
165) أحبابي : إن الخلق عيال الله ، فإذا ظلمتموهم ، أو آذيتموهم ، ذهبوا إليه يبكون ويشكونكم إليه فيغضب لأجلهم ، وينتقم لهم .
166) أحبابي : إن نفوسكم أكبر أعدائكم لأنها لا ترضي بخروجكم من هذا العالم وبذلك لا تدخلون ملكوت ربكم ، وكيف يكرم العاقل أكبر أعدائه ؟ لا شك أنه يهلكه .
167) أحبابي : إذا تعدي عليكم أحد فلا تنتصروا لأنفسكم فإنكم بمرأى ومسمع من سيدكم فيسارع إليكم ويمد يده فيقبض علي من تعدي عليكم ، ويضيق عليه ، وينتقم منه .
168) أحبابي : إنما الانكسار نفحة من مواهب سيدكم عندما ينظر إليكم ، تنطبع في القلب ، وتصيغه بصبغة سيده ، فلا يكون له لون آخر ومتى كان الانكسار يحضر ويغيب فإنما هو من شهوات نفوسكم .
169) أحبابي : انظروا كيف نزل سيدكم نفسه منزلة الفقير المسكين ؟ فيقول لعبده الغني يوم الحساب جعت فلم تطعمني ومرضت فلم تعدني ، فيقول يا رب كيف تجوع وأنت رب العالمين ؟ وكيف تمرض وأنت رب العالمين ؟ فيقول له أما أن فلاناً الفقير قد جاع فلو أطعمته لوجدتني عنده ، أما فلاناً الفقير قد مرض فلو عدته لوجدتني عنده .
170) أحبابي : إذا أحببتم أن لا يفعل سيدكم إلا ما تريدونه فقد خرجتم عن وصف العبيد فان العبيد لا يطلبون من سيدهم أن يكون علي مرادهم بل هم يكونون علي مراده .
171) أحبابي : إنكم لا تتألمون من حكم سيدكم إلا لغلبة شهوات أنفسكم ، فلو فرغت شهواتكم لم تتألموا من حكم سيدكم .
172) أحبابي : إنكم إذا حزنتم الدنيا عندكم كنتم كمن خزن في بيته عقارب وحيات ، ولا بد أن تلدغه يوماً من الأيام عندما تتمكن منه .
173) أحبابي : إذا سمعتم سيدكم يناديكم ويطلب منكم أن تنصروه فنصرتموه فإنه يأتيكم وينصركم إذا سمع صوتكم عندما تدعوه لنصرتكم .
174) أحبابي : لا تقولوا لسيدكم افعل لنا فإنه ناظر إليكم وهو أعرف بمصالحكم ـــ واشتغلوا بتسبيحه وتنزيهه ، وتمجيده ، وإن كان ولا بد من الدعاء فليكن دعائكم يشبه التسبيح ، فلا تجعلوا قلوبكم تميل إلي العطاء أكثر من المنع اتركوا المر لسيدكم فان له تدبيراً فوق تدبيركم .
175) أحبابي : إذا كنتم عبيداً لسيدكم لم تزاحموه في تدبير أموركم ، ولم يكن لكم حظ في شئ سوى مراده ز
176) أحبابي : إذا كنتم لا تطلبون شيئاً فإنكم لا تتكدرون ممن غضب عليكم أو آذاكم .
177) أحبابي : إذا انتقمتم ممن أساء إليكم فقد صرتم مثله لأنكم فعلتم معه ما أساءه وتبرأتم من الحلم والكرم والرضا .
178) أحبابي : إذا عزمتم علي الذهاب إلي سيدكم هرول إليكم ، واستقبلكم ، وأدخلكم داره ، وأعد لكم ضيافته ، وأمر خاصته بخدمتكم ، وعشتم معه في بهجة وفرح و أنس .
179) أحبابي : كم يطلبكم سيدكم وتهربون منه ، ويمد إليكم يده بالعطاء فلا ترضون أن تأخذوا منه ، ويرحب بكم وتعرضون عنه ، ويلاطفكم لتقبلوا عليه فتتركونه ، وتذهبون إلي عدوكم وينزل إليكم ، ويناديكم طول الليل ليغفر لكم ويقضي حوائجكم وأنتم لا تذهبون إليه ،وتكونون نائمين ويسعى في مصالحكم كالخادم ، وتنكرون فضله ويتجاوز لكم عن هفواتكم فتتمادون في الإساءة ن أما آن لكم أن تستحوا من سيدكم ، وتصطلحوا معه فيفرح بكم إن جئتم إليه ، وينسي لكم كل ما فعلتموه ولا يرضي أن يعاتبكم لئلا تستحيوا منه فتتكدروا .
180) أحبابي : إذا توجهت أرواحكم إلي ربكم ، أشرقت عليها أنواره فكنتم ربانيين وإذا توجهت أرواحكم إلي الملأ الأعلى بدن عليكم أنوار الملكوت ، ولم يبق إلا من يتوجه إلي العالم السفلي فيلتحق بظلمة الشياطين ، ومن لم يتوجه إلي عالم الأنوار من أين تأتيه الأنوار ؟.
181) أحبابي : القلوب مفتوحة إلي ربكم تشاهد الأنوار القدسية ، فإذا جلت فيها ظلمة من أدناس الشهوات حجبت عن الأنوار ، وغرقت في ظلمات الشياطين .
182) أحبابي : إنما كان خوفكم من المخلوقين لأجل محبوباتكم التي فيها شهواتكم ــــــ فلو كنتم لا تحبون إلا سيدكم ما كنتم تخافون أحداً سواه .
183) أحبابي : إذا هرب الناس منكم فاشهدوها نفحة من ربكم وفرصة تتمتعون فيها بمجالسة سيدكم .
184) أحبابي : إذا وقفتم علي باب سيدكم ولم يرق لكم أو طردكم ، فابذلوا نفوسكم بين يده وتذللوا لعزته ، فقد يكون يحب أن يسمع صوت تزللكم بين يديه ويفرح بسماع أصواتكم ، ولا تيأسوا فإن سيدكم كريم عطوف لا يخيب عبده مهما طرده أو حرمه ولو اطلعتم علي حكمته في كل فعل من أفعاله لرأيتم أن سيدكم لا يفعل إلا لحكمة تعود علي العبد بالخير والأنوار والهدي .
185) أحبابي : إذا كان القلب مقطوع عن سيده لا يصعد له دعاء ، لأن دعاءه يكون مقطوعاً مثله ، ولو عامله بعدله لفعل ذلك معه في صلاته وصيامه ، ولكنا نسأله الرحمة والشفقة والحنان .
186) أحبابي : إذا التهبت نار المحبة في الأرواح هامت إلي المحبوب ولا تقدر علي الصبر عنه لحظه ، فلا تتعبوا أنفسكم مع من ذكرتم له المحبوب ولم يبد عليه الهيام والتهتك في المحبوب .
187) أحبابي : من كان في نفسه صغيراً كان عند الله كبيراً ومن كان في نفسه كبيراً كلن عند الله صغيراً .
188) أحبابي : كل صغير محبوب للقلب ، ولذلك قال بعضهم : إن الصغر جمال : فليجتهد الإنسان أن يكون صغيراً حتى يكسى حلة الجمال .
189) أحبابي : إذا سكن النور في أرواحكم ظهر علي ألسنتكم فيحلو كلامكم وتذوق القلوب طعماً لذيذاً تتغذي به فتحيا به بعد موتها .
190) أحبابي : إذا آتاكم الله نوراً في قلوبكم وأحببتم إظهاره للناس فقد أردتم أن تفرغوا قلوبكم من الأنوار فيتفلت النور من قلوبكم إلي ظاهركم شيئاً فشيئاً حتى لا يكون في قلوبكم نور بالكلية .
191) أحبابي : من كان له كنز من الأنوار في باطنه وفتح الكنز وأظهر المال بين الناس وأباحه لكل أحد فقد تبدد كنزه وأصبح فقيرا من الأنوار والبركات.
192) أحبابي : من تقدست روحه بأنوار سيده لا يكون فيه شئ لغيره ، وتقدست أفعاله وأقواله وأحواله فلا يصدر منه إلا الحق لأنه صار حقاً.
193) أحبابي : لا تستوي بشريتكم وروحانيتكم ولا بد من غلبة إحداهما ، فاجتهدوا أن تكون روحانيتكم هي الغالبة ، وكل ما ربحتموه في الروحانية لخير لكم من أن ترجوه في البشرية .
194) أحبابي : جلوسكم بين يدي ربكم لحظة خير لكم من حفظ كلام الناس والنظر في الأوراق ، فإن سيدكم إذا أقبل عليكم في مجالسته أغناكم عن كل شئ وقام عنكم في كل شئ .
195) أحبابي : كل علم من نتائج العقول والأفكار لا يصحبه نور ليس هو من عند ربكم بل هو من عند نفوسكم ، ولا يكون ديناً لأنه ليس لكم أن تشرعوا بعد نبيكم صلي الله علية وسلم .
196) أحبابي : إذا انشغلتم بالعبادة حتى انحلتم أجسامكم فإن ذلك لا يفيدكم نوراً في قلوبكم تصلون به إلي سيدكم
حتى تتصل أرواحكم من وصلوا إلي سيدهم ، وكما أن النسل لا يحصل إلا باتصال نسبة بين زوجين فكذلك لا تصلون إلي ربكم إلا باتصالكم بمن وصل إلي ربكم ـــ وكما أن الخبز إنما يختمر بوضع الخميرة فيه كذلك لا تأتي أنوار الملكوت في قلوبكم حتى يكون فيها خميرة من نور الملكوت يلقيها أستاذكم في قلوبكم ، ولا تشرق الأنوار الإلهية عليكم حتى تسطع بارقة من قلب أستاذكم علي قلوبكم مشرقة بأنوار ربكم القدسية .
197) أحبابي : إذا سرتم إلي ربكم بما تحبه نفوسكم فما خرجتم من نفوسكم بل يكون سيركم من شهواتكم ، فما سرتم من نفوسكم إلا إليه .
198) إنما الجسم يؤدب الجسم ، والروح تؤدب الروح ، والنفس تؤدب النفس ، فاطلبوا كل شئ من بابه تصلوا إلي مقصودكم.
199) أحبابي : الخير كله في التواضع ، والشر كله في الكبر ، فمن فاز التواضع حاز خصال الخير كلها ، ومن تخلق بالكبر امتلأ بخصال الشر كلها ، لأن التواضع والكبر من أمهات الأخلاق ، كما أن الأم تلد أولادا فكذلك كل صفة من التواضع والكبر تلد بقية الأخلاق ، ولأجل ذلك ترى أطباء القلوب يصرفون همهم كله في محو الكبر من القلوب وحلول التواضع مكانه ، ولا يتأتى ذلك إلا بهدم ما بناه الإنسان لنفسه من المنزلة في قلوب الخلق .
200) أحبابي : كلما رأتكم نفوسكم متمتعين بالمآكل اللذيذة ، والثياب الفاخرة ، والمنازل المشيدة ، ومختلطين بأهل الغفلات فإنها توهمكم بأنها تسير معكم في طريق الانكسار حتى تصلوا إلي ربكم ، فإذا قنعتم منها بذلك عشتم ولا رأس مال لكم إلا هذه الأماني فتعيشون مفلسين إلي الممات ، فإذا أردتم أن تسيروا إلي سيدكم بالفعل فعليكم أن تخالفوا أنفسكم في تمتعها بملذاتها ومخالطتها لأهل الغفلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
3 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) *** :: @@@ ((( المنتدى التصوف الإسلامى ))) @@@ :: التصوف الاسلامى-
انتقل الى: