*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***
عزيزى الزائر أنت غير مسجل لدينا بالمنتدى قم الآن بالتسجيل أو الدخول لتشارك معنا بالموضوعات أو الردود وتمتع معنا .. وشكراً

*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***

أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولس .و .جاليومية

شاطر | 
 

 5 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامدي شاذلي
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 9
العمر : 60
الساحة التابع لها العضو :
رقم العضوية : 0131
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: 5 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )   الأحد أبريل 27, 2008 3:34 pm

241) أحبابي : إنما التصديق في قلوبكم قوة روحانية ينفعل لها الكون ـــ وأصغر خاطر يمنع نفوذه فعليكم بقوة التصديق ـــ تكن الأشياء بإشارتكم .
242) أحبابي : إذا جمعتم قلوبكم علي شئ واحد ، فرغتم من سواه ، فتشهدون الأرواح المتصلة بذلك الشئ ، فإن كان استغراقكم في صانع الشئ ظهر لكم الوجه الإلهي الذي قام به ذلك الشئ ، فإن كانت وجهتكم إلي حظ نفساني حال جمع همتكم في ذلك الشئ شاهدتم ظلمة عالم الأرواح السفلية ــــ فعليكم بجمع همتكم ابتغاء رضاء سيدكم ، تصلوا إلي السعادة الكبرى .
243) أحبابي : دوائر أرواحكم هي التي تعيشون فيها في الأبدية ، وغذائكم ما هو في أرواحكم فاحذروا أن تضعوا في أرواحكم ظلمة ـــ فإنكم تتغذون بها واحرصوا علي أن يكون فيها نور لتتغذوا بالأنوار إلي أبد الآبدين .
244) أحبابي : من أراد أن يتصل بالملكوت فليفعل كفعل أهله من الطهارة ، والتسبيح ، والتهليل ، فإذا اتصفت بصفاتهم كان منهم .
245) أحبابي : الحكمة الإلهية ، لا تأتي بالأفكار الدنيوية بل بالتوجه إلي الحضرة القدسية فإذا كنتم من أهل الحضرة تفجرت من قلوبكم ينابيع الحكمة .
246) أحبابي : إذا امتلأ الإناء لم يظهر له صوت ـــ وكذلك إذا امتلأتم لم تظهر منكم الدعاوى الكثيرة .
247) أحبابي : إذا لم يكن أب روحاني تحبونه وتخافونه وتنقادون لإرادته اضطراراً لا اختياراً لا تذوقون لذة الإيمان ، ولا تدخلوا ملكوت السموات .
248) إنما الأب الروحاني من انقادت أرواحكم لروحة ، فلا تريدون إلا ما يريده ، ولا تكرهون إلا ما يكرهه فتكون إشارته حكماً ، وإرادته حتماً ، فمن ادعى أن له أباً روحانياً ولم يكن كذلك كان كاذباً .
249) أحبابي : إن الإنسان يأتي من هذا العالم من أب وأم ــ فيكون الأب وضع البذرة ويتكون الطفل في أرض أمه ، وتنفخ الروح في الجسم بعد تمام تصويره واستواء خلقه نفخاً روحانياً من تفصيل إجمال روح أبيه وروح أمه ــــ لأنه باجتماع الجسمين يظهر مزاج جسماني يؤلف من مادتيهما ، وباجتماع الروحين يظهر مزاج روحاني من روحيهما ، وكما أن روحي أبويه مؤتلفتان بجسميهما ــ فكذلك كانت المادة والروح المنفصلتان عنهما مؤتلفتين ، برز الإنسان الفائض من أبوية إلي هذا العالم من الرحم الضيق المظلم ــــ كان ذلك هو معني الولادة ــــ وكذلك إذا اجتمعت روح الأب الروحاني بروح التلميذ وكان الروحان بالاجتماع الروحاني واحد ، وفنيت روح التلميذ في روح أبيه الروحاني وكان الحكم لروح أبيه ـــ أفاضت روح أبيه الظاهرة بروحيهما في نفس التلميذ المركبة من وجهي الروح والجسم بزرة روحانية هي روح التلميذ ، تفصيلاً فائضاً من روح الأب الروحاني ، وأفاضت نفس الأب لتلك الروح الفائضة منه باجتماعه بنفس التلميذ ــ إذ باجتماع النفسين يظهر مزاج نفساني ، ويكون جيماً لطيفاً للروح الفائضة ــ فإذا تم تصوير ذلك الجسم اللطيف واستوي خلقه نفخت فيه الروح الفائضة فيكون إنساناً روحانيا له جسم لطيف طاهر نفساني ـــ فإذا استوفي الزمن الذي قسم له أبرزه الله ، فولد في عالم الملكوت فظهر بين الأرواح الروحانية وشاهدهم وأقام بينهم وكان له حكمهم ـــ فمن لم يكن له أب روحاني لم يولد في عالم الملكوت ـــ فإذا اتصلت روحه ونفسه بأب روحاني ظلماني ، أفاض أبوه الروحاني بزرة مظلمة هي روح التلميذ وجسماً مظلماً من نفسه ونفس أبيه الروحاني فيكون إنساناً مظلماً روحانياً شيطانياً ، فيولد في عالم الشياطين ويكون شيطاناً منهم : وله حكم عالمهم ـــ فاختر لنفسك ما يحلو ـــ وما توفيقي إلا بالله ـــ فكم من عالم أو صالح التمس الناس منه البركة والخير ، وهو مولود في عالم الشياطين ، وكم من جاهل لا يعتني به مولود في عالم الملكوت والأرواح ــ وكم من ولد أساء الأدب مع أبيه الروحاني ، وتعشق أباً روحانياً شيطانياً فكان سقطاً لا روح فيه ولم يولد في عالم الملكوت وحمل به في عالم الشياطين وولد فيه ـــ وإذا كان الإنسان ولد من أب وأم روحانيين فكذلك كل فعل من أفعله وكل كلمة من كلامه ، بل كل ما يصدر عنه ، إنما هو من أبوين روحانيين فإن الروح تلقي الكلمة بزرة روحانية في رحم النفس ثم باشتراك الروح مع النفس تتكون صورة نفسية هي لباس لتلك البذرة الروحانية ــ وهذا اللباس النفساني هو الجسم الذي تنفخ فيه الروح ـــ وحينئذ تظهر الكلمة حديثاً في النفس ـــ وهذا هو الكلام الحقيقي الذي مقره الفؤاد ــ وإنما جعل اللسان دليلاً عليه ــ ويقاس علي ذلك كل فعل يصدر من الإنسان فإن الروح تلقي البزرة الروحانية وتنشئ لها جسماً نفسانياً ــ وتنفخ الروح في ذلك الجسم ثم تتحرك الجوارح بحسب ذلك ــ فجميع الأفعال والكلام والخطرات والشكوك والظنون والأوهام والهواجس ــ لها أرواح وأجساد هي صور الأعمال ـــ وكل هذه الصور صفات للأرواح والنفوس وصبغة لها ، وألوان مختلفة ــ وهي منقسمة إلي نورانية ومظلمة .
250) أحبابي : أرواحكم تتلون بتلون خواطركم ، وتتطور بحبسها ، فاحذروا من أن يكون لكم بين الأملاك صورة مشوهة قبيحة .
251) أحبابي : كل عمل يصدر منكم إن كان طاعة حاز رضا سيدكم وإقباله ، فإذا نظر إلي ذلك العمل نظرة الرضا والقبول كان نوراً ونعيماً ، وإن كان معصية نظر إليه سيدكم نظرة السخط والغضب فيكون ظلمة وعذاباً ــ فإذا ظهر النعيم كان بحسب ما تشتهون من سعه وإطلاق وملذات وشراب وقصور ، ومسك وكافور ، وإذا ظهر عذاباً كان بضد ما يشتهي الإنسان ــ فيكون ضيقاً وسلاسل وأغلالا ، وحيات وعقارب ، وناراً حامية فاحذروا أن تضعوا الأغلال في أعناقكم .
252) أحبابي : احذروا أن تبيعوا الأبدية التي لا تنقضي بأيام قليلة ــ فمن كانت تجارته كهذه التجارة لم يربح بل كان حظه الخسارة .
253) أحبابي : كيف يعرفكم سيدكم طريق الرحمات والأنوار التي توصل إلي رضاه وجواره وتتركونها ، وتسيرون في طريق الظلمات والبعد التي توصل إلي غضب سيدكم ـــ تبغون بذلك رضا الشيطان ـــ وهو عدوكم الذي أخرج أباكم آدم من الجنة .
254) أحبابي : من تلذذ بالشهوات كان كمن تلذذ بأكل الحيات وحشائش الأرض ، وليتها توت إذا حلت في روحه . ولكنها تبقي حية تلدغ روحه في كل لحظة في هذه الدار ـــ ومن لدغها أنها تكدر قلبه بظلمتها ، وإذا أراد أن يتوجه إلي ربه حالت بينه وبين الحضرة المقدسة ، وكل هذا والإنسان لا يشعر في هذه الدار أنه محجوب عن روحانيته بهذا العالم الظاهري . فإذا كانت الآخرة ظهر له ذلك ظهوراً واضحاً لا شك فيه ـــ ولات حين مندم.
255) أحبابي : نفوسكم إذا اعتادت منكم طاعتكم لها في هواها قويت وتمردت عليكم . فإذا أردتم منعها مما تشتهيه بطشت بكم بطشاً شديداً وكانت كالأسد المفترس ـــ فمن أراد أن يقوي عليها في هذا الحال غلبته ـــ وإنما ينبغي للإنسان أن يمنع عنها ما يقويها ـــ وذلك بأن يقلل الغذاء فتذل له وتخضع ـــ وما أذل النفس مثل الجوع أبدا .
256) أحبابي : أقبلوا علي سيدكم وحبيبكم فإنه قد اشتاق إليكم ، وأقام لكم الأفراح في العلا ، وهيأ لكم الضيافة في مجالس الأنس ، وحظيرة القدس ، وأعد لكم الهدايا ، والنفائس والعطايا ، في عالم كله سرور ، كله بهجة كله صفاء ، كله أنس ورضا .
257) أحبابي : إذا بطش إلهكم القاهر الجبار بمن آذاكم فلا تفرحوا فيه فإن الذي ابتلاه بالمصيبة يرحمه إذا قسمت قلوبكم عليه ولم ترحموه ، وخرجتم بذلك عن أهل الرحمة بعيال سيدكم .
258) أحبابي : إذا رحلتم بقلوبكم حتى وقفتم بباب سيدكم وناديتموه أجابكم ، وقال لبيكم يا أحبابي . وأكرمكم وأشفق عليكم ، وسعى معكم في قضاء حوائجكم ، ولا يخيب لكم ظناً جميلاً فيه وتتدللون في حيه فيفرح بكم ، ويفرح قلوبكم ، ويستحي أن تأخذوا علي خاطركم ، ويسارع إلي رضاكم .
259) أحبابي : إذا كنتم مع سيدكم فاحذروا وأنتم بين يديه أن تنظروا إلي غيره ، أو ترجوا سواه لقضاء حوائجكم ، فإنكم بذلك تخرجون من حضرته ، ومن كان من أهل الحضرة لا يذكر إلا محاسن سيده وكرمه وإحسانه .
260) أحبابي : إذا كان الكلام في تعريف الكمال من الحكمة ، فإن الحكمة الكبرى هي إغاثة أخيكم اللهفان والأخذ بيد الضعيف . وإسداء المعروف للمحتاج وجبر خاطر المسكين .
261) أحبابي : إذا فعلتم الكمال ظهرت الحكمة عندكم ذاتية ، وإذا نطقتم بالكمال وفعلتموه كانت حكمتكم كمالية ، وإذا نطقتم بالكمال ولم تفعلوه كانت حكمتكم عقيمة لسانيه لا ثمرة لها ، وكانت سبحاً بلا روح .
262) أحبابي : إذا كانت الحكمة فعل الكمال فضد الحكمة يكون نقصاً ، فمن زاد كماله علي نقصه فهو حكيم وإلا فلا يدعي الحكمة والكمال ، فإن نقصه ينزل به في كل وقت إلي منزله الحقيقي . ولا بد أن يظهر ذلك في يوم من الأيام في أقواله ، أو أحواله ، أو أفعاله .
263) أحبابي : من كان مضطراً إلي الطعام كان فكره فيه وفي الأسباب التي توصله إليه . وكذلك من كان يستشعر بأنه مضطر إلي الحكمة لتحصيل كماله يكون دائم التفكير فيها فيظهر له ما خفي علي غيره ويأخذها من كل شئ حقيراً كان أو جليلاً.
264) أحبابي : من اعتاد النطق بالحكمة جره ذلك إلي العمل بها ، لأن مرورها علي لسانه لا يكون إلا بعد مرورها علي قلبه ، فينظر القلب إليها حال مرورها فينطبع ظلها فيه فإذا تكرر ذلك كان ذلك الظل جسماً للحكمة فلا يجد غيرها محلاً من القلب ينطبع فيه ــــ ولا يتيسر محو جسم الحكمة بعد ذلك .
265) أحبابي : كل ما قربكم إلي سيدكم فهو من الحكمة ، وكل ما طهركم مما يباعدكم عن سيدكم فهو كذلك من الحكمة ـــ ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا .
266) أحبابي : الحكمة تظهر لكمة الأشياء متجلية في أثواب حقائقها دون شك ولا ريب ، فيثلج لها الصدور ، ويرتاح لها الفؤاد ، وتورث القلب علماً ضرورياً حقيقياً .
267) أحبابي : نفوسكم جبلت علي حب الجمال ـــ والجمال هو إتقان الصنع وإبداعه فإذا بدت مسحة الجمال علي أقوالكم وأفعالكم وأحوالكم كانت عين الحكمة والكمال ، والحكمة معشوقة الأرواح لجمالها ـــ فاحرصوا علي أن تكونوا من أهل الكمال ، في كل حال .
268) أحبابي : من كان مملوكاً لنفسه ، فحرام علي قلبه أن يذوق الحكمة ، لأن نفسه تقلب له الحقائق فيراها معكوسة ، فلو آتيتموه بكل دليل ما أفاده ذلك إلا بعداً عن الحقيقة .
269) أحبابي : من كان عمله خوفاً من الذم ، وجلباً للمدح ، فقد اتخذ نفسه صنماً يطوف حوله ويبعده في كل لحظة ، ولم تكن عبادته خالصه لسيده.
270) أحبابي : من طالب الناس باحترامه فقد أظهر الكبرياء ، وليس لأهل الحضرة أن يتكبروا فيها ، ومن تكبر منهم طرد منها وكان شيطاناً رجيما .
271) أحبابي : إن العادة تصير طبعاً لازماً ، وكذلك من اعتاد سماع وساوس الشيطان تصير طبعاً له ، يطرب لها ، ويرتاح إليها ، ويعسر عليه الإعراض عنها ، لأنها تكون لذته وطربه ونعيمة .
272) أحبابي : إذا تأسفتم علي إعراض الناس عنكم فاعلموا أن قلوبكم منبوذة من الحضرة القدسية ، وملقاة في حضرة الأغيار تعبد الخلق و أنتم لا تشعرون بذلك .
273) أحبابي : معبودكم هو من تخافونه وترجونه ـــ فانظروا أنفسكم هل تجدونها تعبد الله ، أو تعبد الناس ، أو الشيطان ، أو غير ذلك ؟ .
274) أحبابي : إذا كان خوفكم من سيدكم ورجائكم فيه عند الأشياء ـــ فأنتم مؤمنون ــ وإذا كان الخوف والرجاء من الأشياء وفيها ، فأقرأوا قوله تعالي : ( قالت الأعراب آمنا قل لن تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) .
275) أحبابي : من كانت لذته ونعيمه في غضب سيده وكان قلبه منشرحاً بذلك ، فقد استحكمت شقاوته ــ وإن تلذذ بذلك جسمه ، وتألم له قلبه ، فإن الله يرحمه في يوم من الأيام .
276) أحبابي : إذا رأيتم من أنعم الله عليه فلا تحسدوه ، فإن من فعل ذلك كان ظالماً لأنه يكون مغتاظاً علي من لا ذنب له ، ويكون مسئ الأدب علي سيده الذي أنعم عليه فكان جزاءه أن يزيده الله حرماناً ، ويزيد المحسود نعمة .
277) أحبابي : الحسد له نار تتقد في القلب علي المحسود ، تطلب التشفي والانتقام فإذا لم يقدر الحاسد علي الانتقام رجعت نار الحسد في الحاسد فسرت في جسمه ، وأوقعت به الضرر والأذى :
والنار تأكل بعضها **** إن لم تجد ما تأكله
278) أحبابي : إذا كانت نفوسكم صغيرة كانت شهواتكم صغيرة ، ومن كان كذلك فلا يتعب جسمه في تحصيا شهواتها ــ وإن كانت كبيرة كانت شهواتها كبيرة فيتحمل التعب والمشاق في تحصيل شهواتها ، ولا تدعه في راحة أبداً وجعلته ذليلاً للناس .
وإذا كانت النفوس كبارا **** تعبت في مرادها الأجسام
279) أحبابي : لذات الدنيا لا تنال إلا بمزاحمة الناس ، فلذتها مشوبة بالتنغيص والكدر
حلاوة دنباك مسمومة **** فلا يؤكل الشهد إلا بسم
280) أحبابي : لا تندموا علي فعل الخير وإن وصلكم الأذى بسببه ، فقد يكون الأذى مسوقاً لإمتحان قلوبكم ، هل هي مخلصة لسيدكم في فعل المعروف ؟ أو أنه كان لحظوظ النفس ؟ فلو كنتم مخلصين لسيدكم لم تتكدروا ممن آذاكم لأنكم لم تفعلوا المعروف له بل وضعتموه في كف سيدكم .
281) أحبابي : إذا كنتم تحبون أن تكون أجسامكم في النور الظاهري الذي تراه العيون الجسمانية ــــ فكيف ترضون أن لا تكون أرواحكم في أنوار الملكوت وتتركونها في ظلمة أشد من الليل الحالك ؟ .
282) أحبابي : إذا أحيا الله أرواحكم بنور الإيمان فقد اتصفتم بالحياة الأبدية التي لا موت فيها ، وكان موتكم من هذا العالم ، زيادة في حياتكم الباقية .
283) أحبابي : إذا صفت أرواحكم كنتم روحانيين فتكون كل أحوالكم حقاً وتجرون علي ألسنتكم الحقائق ، ومتى توهتم إلي شئ يكون بسيدكم ، وتضعون قدمكم محل نظركم ، ويكون نظركم علي قدر نظر أرواحكم ونظرها هو نورها .
284) أحبابي : المرض مرضان ، مرض الأجسام ومرض القلوب ، والموت موتان موت الأجسام وموت القلوب ، والبصر بصران ، بصر الأجسام وبصر القلوب ، والعمى اثنان ، عمى الأجسام وعمى القلوب ، والغذاء اثنان ، غذاء ا؟لأجسام وغذاء القلوب ، والحياة حيلتان ، حياة الأجسام وحياة القلوب ، والبعد بعدان ، بعد الأجسام وبعد القلوب ، والقرب قربان ، قرب الأجسام وقرب القلوب ، والتواضع اثنان ، تواضع الأجسام وتواضع القلوب ، ــ وعلي كل حال لا تنفع الأجسام إذا لم تكن معها القلوب ولا ينبغي الاقتصار علي القلوب دون الأجسام ربما تجر القلوب إليها فيذهب ما في القلوب ، والعادات تسرق الإنسان وهو لا يشعر .
285) أحبابي : لا تخافوا الحسود ودعوة فإنه يكفيه ما هو فيه من العذاب والحرمان ،وافرحوا بوجود الحسود لأنه علامة علي نعمة سيدكم ، إذ أنه لا يوجد إلا عند وجد نعم سيدكم عليكم ـــ بل عليكم أن تدعوا الله أن يكثر حسادكم وأن يطيل أعمارهم حتى يشاهدوا من نعمة الله عليكم ما تزيدون به شكراً لسيدكم .
286) أحبابي : إذا وجدتم عالماً التف حوله أهل الدنيا فاعلموا أنه من أهل الدنيا ، إذ لو كان من علماء الآخرة لم يجتمع به إلا أهلها الذين ليس لهم حظ في الدنيا ــ وقليل ما هم .
287) أحبابي : لا يجتمع المال والدين في أحد إلا في النادر . ومع ذلك يكون علي خطر عظيم ، فإذا رأيتم من ادعى ذلك فاتهموه ، وإن صلي وصام وقام وذكر الله كثيراً.
288) أحبابي : إخوانكم هم الذين يوافقونكم في مقصدكم ويرافقونكم في سيركم ، ويغضون الطرف عن هفواتكم ، يحفظوكم في غيبتكم ، ويفتقدونكم إذا غبتم ، ويواسونكم إذا احتجتم ، ويحفظون حسناتكم وينسون سيئاتكم ، ويلتمسون الأعذار لكم فيم أخطأتم ، وإذا رأوا منكم إعراضاً اتهموا أنفسهم ، وإذا تكلمتم أنصتوا إليكم ، ويردونكم إلي الحق إذا ظلمتم ، ويعرفونكم باللطف إذا جهلتم ، ويرشدونكم باللين إذا ضللتم ، ويداونكم بالحكمة إذا مرضتم ، ويقوون عزيتكم إذا قصرتم ، ويولدون الرجاء عندكم إذا أيستم ، ويغفرون لكم إذا أذنبتم ، ويخوفانكم إذا تهاونتم ، ويؤدبونكم إذا أسأتم ويقبلون عزركم إذا رجعتم وينصحوكم إذا ملتم ويقومونكم إذا اعوججتم ، ويؤثرونكم لا لعوض يبغونه منكم ـــ فإن لم تجدوا من كان متصفاً بهذه الصفات فاتصفوا بها أنتم نجدوا الناس قد عاملوكم بما تعاملوهم .
289) أحبابي : الإخاء محبة مؤكدة ، والمحب لا يصبر عن حبيبه ، فمن ادعي الأخوة وهو يترك أخاه ، ويذهب إلي غيره ، فهو كاذب .
290) أحبابي : إنما المحب من يقول لمحبوبه : يا أنا فمن احتشم من محبوبه فهو بمعزل عنه ، وليس بينهما رابطة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
5 تابع النفحة المحمدية لسيدي سلامة الراضي ( ض )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) *** :: @@@ ((( المنتدى التصوف الإسلامى ))) @@@ :: التصوف الاسلامى-
انتقل الى: