*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***
عزيزى الزائر أنت غير مسجل لدينا بالمنتدى قم الآن بالتسجيل أو الدخول لتشارك معنا بالموضوعات أو الردود وتمتع معنا .. وشكراً

*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) ***

أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولس .و .جاليومية
شاطر | 
 

 شرح حديث من كذب علي متعمداً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرضوان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل: 11
العمر: 54
((( الدولة ))):
رقم العضوية: 0189
تاريخ التسجيل: 18/05/2008

مُساهمةموضوع: شرح حديث من كذب علي متعمداً   الإثنين مايو 19, 2008 4:43 pm


حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي في يوم الاثنين لثلاث ليل خلون من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني أبو كبشة: أن عبد الله بن عمر حدثه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.
التعليق على الحديث
قال القاضي أبو الفرج: قوله عليه السلام: " بلغوا عني ولو آية " أمر لأمته بتبليغ ما أتاهم به من وحي ربهم، ويسر الأمر عليهم فيما يبلغونه، ويلقونه، إلى ما بعدهم ويؤدونه، ليتصل نقل القرآن عنه إلى آخر أمته، ويلزم حجته جميع من انتهى إليه ممن يأتي بعده، فقد أتاه الوحي بما أتاه من قوله، " أوحي إلي هذا القرآن لأنذرنكم به ومن بلغ " ونظير ما أمر به من التبليغ قوله في خبر آخر: " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " وقوله: ولو آية، فإنه أتى على وجه التقليل ليسارع كل امرئ في تبليغ ما وقع من الآي إليه، فيتصل بتبليغ الجميع أو بعضه نقله، ويتكامل باجتماعه واستكمال أداؤه.
الآية وما فيها من اللغة والنحو
فأما الآية ففيها من طريق علم اللغة ثلاثة أوجه، ومن جهة صناعة النحو والإعراب ثلاثة أضرب، فأحد الوجوه فيها من قبل اللغة أنها العلامة الفاصلة، والوجه الثاني أنها لأعجوبة الحاصلة، والوجه الثالث إنها المثلة الفاصلة، وهذه الأوجه الثلاثة إذا ردت إلى أصولها متقاربة راجعة في المعنى إلى طريقة واحدة، وجملة آحادها متناسبة، فإذا قيل: اجعل لكذا وكذا آية، فالمعنى علامة فاصلة تدل على الشيء بحضورها، وتفقد دلالتها بغيبتها، ألا ترى إلى قول الله جل ثناؤه: " قال رب اجعل لي آية، قال آتيك ألا تكلم الناس " إلى آخر القصة فإنما سأل السائل ربه أن يجعل له علامة لما وعده وبشره به، في ما جانس هذه مما تضمنه كتاب الله عز ذكره، قال الشاعر:
ألا بلغ لديك بني تميم ... بآية ما يحبون الطعاما
وقال آخر:
ألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا
ومثل هذا في الشعر وسائر الكلام كثير.
ولما كان ذكر الآية يعني الأعجوبة فمنه ما ذكره الله عز ذكره في مواضع من كتابه عند ذكره ما أحله من النقمة بأعدائه: " إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين " بمعنى العجب مما حل بهم عندما كان من تكذيبهم رسل ربهم.
وأما العبارة بالآية عن العقوبات المنكلة فكثيرة في كلام الخاصة من أهل اللسان العربي كقولهم: قد جعل فلان آية، إذا جل به فظيع من المكروه ألا ترى أنهم يقولون لمن نزل به شيء من هذا به، أو حصل على صفة مذمومة يعير بها ويسب ويوصم بها: فلان آية منزلة، فأما العقد الجامع لهذه الأوجه الثلاثة الذي يردها إلى جملة واحدة، فهو أن العلامة إنما قيل لها لدلالتها وفضلها وإبانتها، ووقع الفصل في القرآن بها حتى تميزت بعض ألفاظه من غيرها، فصارت كل قطعة من ذلك جملة عل حالها.
وأما معنى الأعجوبة فإنما يقع في التعجب من المستغرب الذي يقل وقوعه، فينفصل من الكثير الوجود الذي يختلط فيها بعضه ببعض، ولا يكون فيه من الاختصاص ما في الموجود الذي قدمنا ذكره.
وأما النكال الحال بمن حل به فإنه يقال له آية، من حيث مسار أمره أعجوبة يعتبر ويتعظ بها، وكان معنى خاصاً قوبل به أمر خاص بما أتاه من وقعت المجازاة به، فكل واحد من هذه الأوجه الثلاثة مجانس لصاحبه في أنه أمارة وعلامة وأعجوبة لاختصاصها بما فيه حجة باهرة، ودلالة قاهرة، ومثلة ونقمة لما فيه من التميز والعجب وفظيع التنكيل، بأهل الزيغ والتبديل.
وأما الأضرب الثلاثة من قبل النحو وتصريف الإعراب، فإن النحويين من الكوفيين والبصريين اختلفوا في الآية ما وزنها من الفعل، فقال الكسائي: هي في الأصل فاعلة وأصلها آيية، وكان ينبغي أن تدغم الياء الأولى في الثانية لاجتماعهما متحركتين فتصير آية مثل دابة التي أصلها دابية، فاستثقلوا التشديد فقالوا: آية.
وقال نحويو البصرة: وزنها في الأصل فعلة وأصلها أيية، فصارت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. وقال الفراء: وزنها من الفعل فعلة وأصلها آية، فاستثقلوا التشديد فأتبعوه ما قبله فصارت الياء الأولى ألفاً كما قالوا: ديوان ودينار والأصل فيها دوان ودنار، والدليل على ذلك أنهم يقولون في جمعها دواوين ودنانير، ولا يقولون دياوين وديانير، ويجمع الآية آيات على جمع السلامة، وآياً على أنها من القبيل الذي سبق جمعه واحده فصار بين توحيده وجمعه الهاء التي في واحده. وقد زعم قوم أن معنى الآية: الجماعة، وهذا قول رابع لأنه خطأ، والبيان عنه أصل اشتقاق الآية بما بين الخليل وسيبويه والأخفش فيه من الاختلاف في تقدير مدته وتصريفه، واستيعاب بابه يأتي في كتابنا المسمى البيان الموجز، عن علوم القرآن المعجز إن شاء الله عز وجل.
وقوله عليه السلام: " وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " فإن الحرج اصله في كلام العرب: الضيق، ومنه قيل للطائفة من الشجر الملتف المتضايق: حرجة، وكان مقاتل بن سليمان يتأول ما جاء في القرآن من ذكر الحرج أنه الشك، وهذه يرجع إلى ما وصفناه من معنى الضيق، لأن الشاك يضيق صدره، ويخالف العالم بالشيء المثلج صدره بما علمه في راحة اليقين، واتساع الصدر وانفساحه وتعريه من ازدحام الظنون واعتراض الشكوك التي تضيقه، وقد زعم بعض أهل الاشتقاق أن الذي يتخذه الركب من العيدان والخشب لرحالهم يقال لها حرجوج، لتضايقه واشتباكه ويجمع حراج، كما قال ذو الرمة:
فسيرا فقد طال الوقوف ومله ... قلائص أمثال الحراجيج ضمر
ومنه قليل للشيء المحظور المضيق بالتحريم والمنع: حرج وقرأ بعض المتقدمين: " هذه أنعام وحرث حرج " مكان القراءة الجمهور حجر وحجر وهي كلها لغات معروفة في الحجر بمعنى الحرام لغتان الضم والكسر، وقد قرئ بهما جميعاً، وقوله: حرث حجر أي حرام، وقوله: " ويقولون حجراً محجوراً " قال أهل التأويل: معناه حراماً محرماً، قال الشاعر:
حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها ... حجر حرام ألا تلك الدهاريس
وقال آخر:
قالت وفيها حمقة وذعر ... عوذ بربي منكم وحجر
أي استعاذة تحرم عليكم ما أخافه من مكروهكم، والحجر أيضاً: العقل، والحجي، ومنه قول الله عز وجل: " هل في ذلك قسم لذي حجر " أي عقل يمنعه من السفه والخرق، ومنه حجر الحاكم على السفيه، هو من التضييق والمنع والتحريم، والمصدر منه مفتوح، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي بال في المسجد ثم سمعه يقول: " اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً - " لقد تحجرت واسعاً " أي ضيقت ما وسعه الله عز ذكره وحظرت ما فسح فيه.
والحجر ديار ثمود، وحجر الكعبة مكسوران، وحجر اسم الرجل مضموم الحاء ساكن الجيم، كما قال عبيد بن الأبرص:
هلا على حجر بن أم ... قطام تبكي لا علينا
وهرٌّ تصيد قلوبَ الرجال ... وأفلت منها ابن عمرو حُجر
كما قال طرفة:
أيها الفتيان في مجلسنا ... جرِّدوا منها وارداً وشقرْ
والكلام شقر بالإسكان مثل حمر وصفر، وحجر اليمامة مفتوح قال الشاعر:
فلولا الريح أسمع من بحجرٍ ... صليلُ البيضِ تقرعُ بالذِّكورِ
وحجر الإنسان فيه لغتان: الفتح والكسر.
ومثل حرجٌ وحجر، صاعقة وصاقعة، وجذبته جذباً وجبذتهُ جبذاً، في نظائر لما وصفنا كثيرة، وأما حاجز فموضع معروف، قال الأعشى:
شاقك من قتله أطلالها ... فالشطُّ فالقفُّ إلى حاجِرِ
وخص بني إسرائيل بهذا لما مضت فيهم من الأعاجيب، كما خص البحر بما فيه من العجائب، وأرخص في التحدث عنهم مع اتقاء الحرج بالكذب فيه، وقوله: ولا حرج، يتجه فيه تأويلان، إحداهما: أن يكون خبراً محضاً في معناه ولفظه، كأنه لما ذكر بني إسرائيل وكانت فيهم أعاجيب وكان كثيرٌ من الناس ينبو سمعُه عنها، فيكون هذا مقطعه لمن عنده علم منها أن يحدث الناس بها، فربما أدى هذا إلى دروس الحكمة، وانقطاع مواد الفائدة، وانسداد طريق إعمال الفكرة، وإغلاق أبواب الاتعاظ والعبرة، وكأنه قال: ليس في تحدثكم بما علمتموه من ذلك حرج.
والتأويل الثاني: أن يكون المعنى في هذا: النهي فكأنه قال: ولا تحرجوا بأن تتحدثوا بما قد تبين لكم الكذب فيه محققين له أو غارين أحداً به، فهذا اللفظ على هذا الوجه لفظه لفظ الخبر وفائدته النهي من جهة المعنى، ولفظ النهي لا يأتي إلا متعلقاً بفعل مستقبل، فإذا قيل: ولا تحرجوا فهو صريح اللفظ بالنهي، فإذا قيل: ولا حرج جاز أن يكون خبراً محضاً معنى ولفظاً، وجاز أن يكون لفظه لفظ الخبر في بنيته، ومعناه النهي لقصد المخاطب وإرادته، دون صورة اللفظ وصيغته، ونصب الحرج في هذا الموضع هو الوجه على ما يقتضيه المعنى الذي يسميه البصريون النفي ويسميه الكوفيون التبرئة، وهو على قول الخليل مبني يضارع المعرب، وعلى قول سيبويه معرب يضارع المبني، ولو رفع ونُوِّن لكان وجهاً قد عرف واستعمل كما قال الشاعر:
من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيسٍ لا براحْ
وقولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، للعرب فيه خمسة مذاهب: لا حول ولا قوةَ إلا بالله، ولا حولَ ولا قوةً، ولا حولَ ولا قوةٌ، ولا حولٌ ولا قوةٌ، ولا حولٌ ولا قوّة.
وقال الله تعالى: " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " هذه قراءة شبيه ونافع وعاصم وحمزة والكسائي في آخرين، وقرئ: فلا رفثَ ولا فسوقَ ولا جدالَ، وهي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي، وقرئ : فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدال " وهي قراءة مجاهد وابن كثير وأبي عمرو وعدد غيرهم، وقد قرأ بعضهم ولا جدال مثل دراك ومناع، رويت هذه القراءة عن عبد الله بن أبي إسحاق، واختلف في علل إعراب هذه القراءات، وفي علة فرق في الإعراب بين بعضهما وبعض اختلاف يطول شرحه، وليس هذا موضع ذكره، ونحن مستقصو القول فيه عند انتهائنا إليه من كتابنا المسمى البيان الموجز في علم القرآن المعجز وفي كتابنا في القراءات، وكتابنا في عللها وتفصيل وجوهها.
وقوله: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " قد أتت الرواية بهذا اللفظ وما يقاربه من جهات كثيرة، وقيل: إنه على عمومه، وجاء في بعض هذه الأخبار: من كذب علي متعمداً ليضل به الناس، وروى أنه ورد عند قصة خاصة في رجل ادعى عند قوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسلهم إليه ليزوجوه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماقي، قال: حدثنا علي بن منير، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: أتى رجل إلى قوم في جانب المدينة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أحكم فيكم برأيي في كذا وكذا، وكان خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه، ثم ذهب حتى نزل على المرأة فبعث القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " كذب عدو الله " ثم أرسل رجلاً فقال: " إن أنت وجدته حياً فاقتله، وإن وجدته ميتاً فحرّقه " ، فانطلق فوجده قد لدغ فمات فحرقه، فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ معقده من النار "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالرحيم محمد
مشرف عام
مشرف عام


عدد الرسائل: 77
العمر: 39
الساحة التابع لها العضو:
رقم العضوية: 0094
تاريخ التسجيل: 07/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح حديث من كذب علي متعمداً   الإثنين مايو 19, 2008 6:16 pm



بارك الله فيك سيدى ونفعنا وجميع المسلمين
بما كتبت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

شرح حديث من كذب علي متعمداً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
*** (( أبناء الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه )) *** ::  :: -